المنهاجي الأسيوطي

122

جواهر العقود

كتاب الرجعة وما يتعلق بها من الأحكام إذا طلق الرجل امرأته المدخول بها ، ولم يستوف ما يملكه عليها من عدد الطلاق ، وكان الطلاق بغير عوض . فله أن يراجعها قبل انقضاء عدتها . والأصل فيه قوله تعالى : * ( وبعولتهن أحق بردهن في ذلك إن أرادوا إصلاحا ) * فقوله : بردهن يعني : رجعتهن وقوله : إن أرادوا إصلاحا أي إصلاح ما تشعث من النكاح بالرجعة . وقوله تعالى : * ( الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ) * فأخبر أن من طلق طلقتين ، فله الامساك . وهو الرجعة . وله التسريح : وهي الثالثة . وقوله تعالى : * ( فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف ) * ووله تعالى : * ( لا تدرى لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا ) * فالامساك : هو الرجعة . وقوله : لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا يعني الرجعة . وروي أن النبي ( ص ) طلق حفصة وراجعها وطلق ابن عمر امرأته وهي حائض . فأمره النبي ( ص ) أن يراجعها وروي أن ركانة ابن عبد يزيد قال : يا رسول الله ، طلقت امرأتي سهيمة البتة . وما أردت إلا واحدة . فقال النبي ( ص ) : والله ما أردت إلا واحدة ؟ فقال ركانة : والله ما أردت إلا واحدة . فردها النبي ( ص ) والرد : هو الرجعة . وأجمعت الأمة على جواز الرجعة في العدة ، لا في الردة . وتحصل بقوله : رجعت ، وراجعت ، وارتجعت إلى نكاحي . وأمسكت وما في معناها . وبكناية كتزوجت ، وأعدت الحل ، ورفعت التحريم . ولا تحصل بإنكار الطلاق ، ولا بالوطئ . ويحرم وطئ رجعية . ولا حد ، ويوجب مهر المثل ، بخلاف مرتدة عادت إلى الاسلام . ولا يشترط فيها الاشهاد ، وللزوج أن